رسالة ماجستير في كلية الطب البيطري تبحث التباين التشريحي والنسجي لسان ثلاثة أنواع من الطيور
شهدت كلية الطب البيطري بجامعة ديالى مناقشة رسالة الماجستير الموسومة “دراسة مقارنة شكلية، كيمياء نسيجية ومجهر إلكتروني ماسح للسان في ببغاء تمنه الرمادي الأفريقي والغراب الأسود وطائر آكل النحل” والمقدمة من الطالب مهند عدنان محمود، وذلك صباح اليوم الخميس الموافق 3 أيلول 2026 في قاعة الشهداء بكلية الطب البيطري.
هدفت الدراسة إلى مقارنة المكونات التركيبية الرئيسية للسان وتسجيل الصفات التشريحية العامة ودراسة التركيب النسجي باستخدام أصباغ نسيجية مختلفة، فضلاً عن استخدام المجهر الإلكتروني الماسح للكشف عن التراكيب الدقيقة التي توضح مدى تكيف لسان كل نوع من الطيور مع عاداته الغذائية.
وشملت الدراسة ثلاثة أنواع من الطيور، بواقع 12 ببغاءً رمادياً أفريقياً و12 غراباً أسود و12 طائراً من آكلات النحل. وأظهرت النتائج التشريحية اختلافاً واضحاً في شكل وأبعاد اللسان بين الأنواع المدروسة، إذ تميز لسان الببغاء بكونه الأطول والأثخن والأعرض، بما يتلاءم مع طبيعة تغذيته.
وأظهرت النتائج النسجية أن منطقة جذر اللسان في الببغاء احتوت على غدد لعابية كبيرة ومتطورة ذات فصيصات إفرازية وقنوات واضحة، بينما كانت الغدد اللعابية في الغراب الأسود متوسطة التطور ومرتبة ضمن فصيصات متراصة، في حين ظهرت في آكل النحل أصغر نسبياً وأكثر استطالة.
كما كشف الفحص بالمجهر الإلكتروني الماسح عن وجود طيات طولية ومستعرضة مميزة على السطحين الظهري والجانبي لجسم لسان آكل النحل، وبفواصل منتظمة تقريباً، وهي تراكيب لم تُلاحظ في لساني الببغاء والغراب الأسود، مما يعكس التباين البنيوي والتكيف الوظيفي لألسنة الطيور مع طبيعة غذائها.
وخلصت الدراسة إلى أن الاختلافات التشريحية والنسجية والسطحية بين الأنواع الثلاثة ترتبط بصورة وثيقة بالتكيف مع أنماط التغذية والوظائف الفموية، مؤكدة أهمية الدراسات المقارنة في فهم التنوع التشريحي والوظيفي لدى الطيور، وبما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال دعم البحث العلمي وتطوير المعرفة في مجال العلوم البيطرية.






