كلية الطب البيطري – جامعة ديالى تناقش رسالة ماجستير حول داء الثيليريا في الحملان
نوقشت في كلية الطب البيطري بجامعة ديالى صباح يوم الاثنين الموافق 16 شباط 2026 رسالة الماجستير الموسومة:
(دراسة البكتيريا المسببة للأمراض المثبطة للمناعة في الحملان التي تتراوح أعمارها بين 2–7 أشهر والمصابة بداء الثيليريا)
وذلك على قاعة الشهداء في الكلية.
وتقدّم الطالب حيدر نعمة جاسم من فرع الأحياء المجهرية البيطرية بهذه الرسالة التي تناولت أحد الأمراض الطفيلية المهمة التي تصيب المجترات لما لداء الثيليريا من تأثيرات صحية واقتصادية كبيرة نتيجة انتقاله بواسطة القراد وما يسببه من خسائر في الإنتاج الحيواني.
هدفت الدراسة إلى إجراء تحليل شامل لعدوى طفيليات الثيليريا في الحملان بمحافظة ديالى بالاعتماد على الدراسات المصلية والجزيئية والبكتريولوجية فضلاً عن تقييم التغيرات الدموية المصاحبة للإصابة. وشملت الدراسة جمع (150) عينة من الحملان المصابة توزعت بين (100) عينة دم و(25) مسحة فموية و(25) مسحة أنفية إضافة إلى (50) عينة دم لمجموعة السيطرة مع دراسة عوامل الخطورة المرتبطة بالفئات العمرية والحالة السريرية للحيوانات.
وأظهرت نتائج التحليل المصلي ارتفاعاً معنوياً في مستويات الغلوبولين المناعي IgG والإنترفيرون غاما IFN-γ في الحيوانات المصابة في حين أكدت الفحوصات الجزيئية باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) وجود طفيلي الثيليريا.
كما كشف الفحص البكتريولوجي عن تسجيل إصابات بكتيرية ثانوية متعددة كان من أبرزها الإشريكية القولونية والباستوريلا مولتوسيدا وأنواع مختلفة من الكلبسيلا والزائفة الزنجارية مع اختلاف في نسب العزل البكتيري.
وبيّنت الدراسة وجود تغيرات دموية معنوية تمثلت بارتفاع نسبة الحمضات والخلايا القاعدية مع انخفاض نسبي في العدلات لدى الحملان المصابة مما يعكس التأثير المثبط للمناعة الناتج عن الإصابة. كما أظهرت اختبارات الحساسية للمضادات الحيوية باستخدام طريقة كيربي–باور فاعلية بعض المضادات مثل السيبروفلوكساسين والجنتاميسين والميروبينيم مقابل تسجيل نسب مقاومة ملحوظة لدى بعض العزلات البكتيرية.
وخلصت الدراسة إلى أن طفيلي الثيليريا يتصرف ككائن انتهازي يستغل العدوى البكتيرية الثانوية للتوسع داخل العائل مما يؤدي إلى زيادة شدة المرض وتأخير الشفاء وتعقيد الحالة السريرية مؤكدةً على أهمية السيطرة على العدوى البكتيرية بوصفها جزءاً أساسياً من العلاج والحد من التآزر المرضي.
وفي ختام المناقشة أشادت لجنة المناقشة بالجهد العلمي المبذول وأهمية النتائج التي توصلت إليها الدراسة.






